مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
207
معجم فقه الجواهر
الثاني وغيره من شرّاحه . 9 / 117 - 120 6 - طروء الارتداد بعد الأذان أو في أثنائه : [ إذا أذّن ثمّ ارتدّ ] عن الإسلام مثلًا [ جاز أن يعتدّ به ] من أراد الصلاة [ ويقيم غيره ] بلا خلاف أجده فيه ، لكن قد يشكل ذلك بناءً على اشتراط صحّة العبادة باستمرار الإيمان ، فمتى ارتدّ انكشف بطلان العبادة ، بل صرّح بعضهم بعدم الفرق بينه لو عاد إلى الإسلام وبين غيره ، وهو كذلك بناءً على الصحّة ، نعم قد يفرّق بين الأذان الإعلامي وغيره على القول المزبور . وقال الفاضل في المحكيّ عن نهايته : إنّه " يستحب أن لا يعتدّ بأذانه وإقامته ، بل يعيد غيره الأذان والإقامة " . [ ولو ارتدّ في أثناء الأذان ثمّ رجع استأنف على قول ] للشيخ وأبي العبّاس والقاضي في ما حكي عنهم ، وعن التذكرة ونهاية الأحكام أنّه قوي ، بل عن كشف الالتباس أنّه الأشهر ، وإن كان لا يخلو من نظر ، والفاضل في المنتهى والتحرير ، والشهيدان في الذكرى والبيان والمسالك والعليّان في جامع المقاصد وحاشيتي الشرائع وغيرهم على ما حكي عن البعض على جواز البناء له على الأوّل ما لم تفت الموالاة ، وهو المتّجه . 9 / 120 - 121 7 - قطع الصلاة لتدارك الأذان والإقامة : [ لو صلّى منفرداً ولم يؤذّن ] ولم يُقم [ ساهياً ] وكان الوقت واسعاً [ رجع إلى الأذان ] والإقامة [ مستقبلًا صلاته ما لم يركع ] وفاقاً للمشهور شهرة عظيمة نقلًا وتحصيلًا ، بل عن المختلف الإجماع على عدم الرجوع بعد الركوع . والقول باستحباب الانصراف أو جوازه مطلقاً في غاية الضعف ، بل لم أعرفه لأحد من الأصحاب عدا الشيخ في كتابي الأخبار ، وتبعه في المفاتيح . وما عن الشيخ في النهاية والحلّي في السرائر بل وابن سعيد في الجامع بناءً على إرادته الأذان والإقامة من الأذان - من عدم إعادة الناسي مطلقاً بخلاف العامد فيعيد قبل الركوع لا بعده - في غاية الضعف . وفي الدروس : " يرجع ناسيهما ما لم يركع فيسلِّم على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ويقطع الصلاة " . والمراد قطع الصلاة بأحد قواطعها واستئناف الأذان والإقامة ، أو العدول عن الفريضة إلى غيرها حيث يكون له ذلك ، بل ربّما كان متعيّناً ، تجنّباً عن قطع الصلاة ، وإن كان الأقوى العدم ، كما أنّ الأقوى عدم مشروعيّته للنفل للنسيان ، فما عن التذكرة ونهاية الإحكام والموجز وكشفه وإرشاد الجعفرية من جواز ذلك له لا يخلو من نظر . معجم فقه الجواهر ولا يخفي ظهور النصوص في الرجوع إلى الأذان والإقامة ، أمّا الأذان وحده فعدم جواز القطع له هو الموافق لما دلّ على حرمة الإبطال ، ولذا صرّح جماعة بذلك كما هو ظاهر آخرين ، بل عن الإيضاح وغاية المرام وشرح الشيخ نجيب الدين الإجماع عليه ، فما في المتن من الاقتصار على نسيان الأذان لا يخلو من نظر ، وإن وافقه عليه الشهيد في المسالك وشيخه في المحكيّ عن حاشيته . وحكي عن الحسن : " أنّ من نسي الأذان في الصبح أو المغرب قطع الصلاة وأذّن وأقام ما لم يركع ،